التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣١
قال : ما اكتنيت بعد ، وما لي ولد ولا امرأة ولا جارية .
قال : فما يمنعك من ذلك ؟
قال : قلت : حديث بلغنا عن عليّ (عليه السلام) ; قال : من اكتنى وليس له أهل فهو أبو جعر[٥٥٥] .
فقال أبو جعفر : شوّه ، ليس هذا من حديث عليّ ، إنّا لنكنّي أولادنا في صغرهم مخافةَ النبز أن يلحق بهم[٥٥٦] .
وعن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة ، قال : قال أبو عبدالله(عليه السلام)لعبدالملك بن أعين : كيف سمّيت ابنك ضريساً ؟
قال : كيف سمّاك أبوك جعفراً ؟
قال : إنّ «جعفراً» نهر في الجنّة ، وضريس اسم شيطان[٥٥٧] .
فالإمام أراد أن يوقف عبدالملك بن أعين على أنّ اسم ضريس اسم منهيّ عنه ، وهو اسم للشيطان يجب الابتعاد عنه، وأنّ على الناس أن لا يأخذوا بكلّ اسم عرفوه ، بل يجب عليهم أن يتعرّفوا على معانيه ودلالاته ، أما ضريس فقد اخذته العزة بالأثم فسال الإمام : كيف سمّاك أبوك جعفراً ، معتقداً بأن اسم ضريس مثل اسم جعفر يلحظ فيه العلمية فقط ، ولأجل ذلك وضّح(عليه السلام) له بأنّ «جعفراً» نهر في الجنّة .
إنّ الأمويّين لم يكونوا هم الوحيدين الجادّين في تغيير ثقافة الأسماء ، فقد كان هناك مَن يساندهم من الصحابة والتابعين وزوجات النبي ، والكلّ يريد إبعاد النهج العلويّ المدافع عن النهج النبويّ بالطرق التي يرونها ، ثم ترسيخ ما يلائم
[٥٥٥] في النهاية : الجعر : ما يبس من الثفل في الدبر أو خرج يابساً .
[٥٥٦] الكافي ٦ : ١٩ ح ١١ ، مرآة العقول ٢١ : ٣٥ ، التهذيب ٧ : ٤٣٨ ح ١٤ ، وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٧ ح ١ -
[٥٥٧] رجال الكشّيّ ١ : ٤١٢ ح ٣٠٢ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٩ ح ٦ -